فهرس الكتاب
وفي رواية لابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: (أن رجلًا نازعته الريح رداءه، فلعنها، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: لا تلعنها فإنها مأمورة، إنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) [1] .
وفي رواية عن عمران بن حصين-رضي الله عنه-: (أن امرأة كانت مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في سفر فلعنت بعيرها،-وذكر في هذا الحديث-أن لعن المؤمن كقتله، وإذا قال(الرجل) : يا كافر، فهو كقتله، ومن قتل نفسه بشيء عُذب به) [2] .
وفي لفظ للشيخين من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا، فإن كان كافرًا، وإلا كان هو الكافر) [3] .
وفي لفظ لمسلم: (إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) ، وفي رواية: (من دعا رجلًا بالكفر أو: قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .
وقد قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) (1/ 466) : (والتحقيق أن الحديث سيق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم، وقيل: الراجع هو التكفير لا الكفر) .
(1) -رواه الترمذي (6/ 112 - تحفة الأحوذي) ، وأبو داود في: (سننه) (4/ 382) ، قال الشيخ المحدث الألباني: (صحيح) -وهو في:"المشكاة" (3/ 1362) -وهذه الرواية-فيما أعلم-من حديث قتادة عن أبي العالية، وقتادة مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالسماع، زيادة على تدليسه أنه لم يسمع من أبي العالية إلا بضعة أحاديث وليس هذا منها.
انظرها في: (التهذيب) (8/ 356) ، و (جامع التحصيل) (ص:312) ، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:496) . انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 76) .
(2) -قال ابن أبي حاتم في: (علل الحديث) (ج 13/مجلد:3/ 319/320/رقم:2246) -بعد أن قال: سألت أبي عن حديث: رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن عمران بن حصين فذكر الحديث-: (قال أبي: الكلام الأول أن امرأة لعنت بعيرها صحيح عن أبي المهلب، عن عمران، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ورواه جماعة، عن أيوب. وأما قوله:"إن لعن المؤمن كقتله ..."فهو خطأ بهذا الإسناد، وإنما رواه أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهِمَ حماد في هذا فجعل كله بالإسناد الأول) .
(3) -متفق عليه من حديث ابن عمر. انظر: (صحيح سنن أبي داود) (رقم:3921) ، و (الإيمان) لأبي عبيد (ص:86/ رقم التعليق:76) بتعليق: الشيخ الألباني.