أو لأن الشهيد حاضر شاهد حي عند ربه، ليس بميت.
أو لأن الشهيد يشهد حاضرا بنفسه ما أعد الله له من الكرامة بالقتل؛ فقد أخبرنا القرآن أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.
أو لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه، فسمي شهيدا لشهادتهم له، وحضورهم عنده.
كيف تُنال الشهادة؟
ينال الشهادة -بمعناها الكامل فيكون شهيدا في الدنيا (أي أحكام الدنيا من ترك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في ثيابه) وشهيدا في الآخرة (أي في أحكام الآخرة) - [1] كل من قتل وهو ينفذ أمر الله عز وجل
(1) هناك أصناف أخرى يطلق عليهم شهداء وهم الذين ورد ذكرهم في حديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» رواه البخاري ومسلم، وهناك من وسع الأمر من أهل العلم فقال: إن كل من يموت ميتة غير طبيعية من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو شهيد.
لكن كل هؤلاء شهداء في أحكام الآخرة فقط أما في الدنيا فيغسلون ويكفنون ويصلى عليهم، ولاشك كذلك أن مرتبتهم في الأجر والثواب في الآخرة أقل من مرتبة من يقتل وهو يقاتل في سبيل الله، كما قرر ذلك أهل العلم.