فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 810

الأصوليين، وفي خلاف أيضًا وأما حديث ابن عباس الطواف بالبيت صلاة فالجواب من وجهين:

الوجه الأول: أن الخبر معلول، والصواب وقفه على ابن عباس ولا يصح رفعه.

الوجه الثاني: أنه لو صح فهذا ليس فيه دلالة واضحة على اشتراط الوضوء للطواف وكونه قال: الطواف بالبيت صلاة فلا يعني أنه بمنزلة الصلاة بدليل أن الصلاة يشترط لها القبلة وهذا لا يشترط له القبلة، بدليل أنه يحرم الكلام في الصلاة ويبطلها وهذا يجوز فيها الكلام ولا يبطلها.

وبدليل أنه لو أقيم للصلاة وأنت تطوف جاز أن تصلي ثم تستأنف بعد أو تبدأ من حيث وقفت، وهذا في مثل الصلاة لا يصح، فهو لا يشبه الصلاة من كل وجه.

والقول بالجواز أقوى، ولكن الإنسان لا يفعله إلا وقت الحاجة إليه، مثل أن يحدث أوقات الزحام يحتاج إلى هذا القول لأنه لا يستطيع أن يذهب فيتوضأ وربما يكون معه رفقة ولو ذهب عطلهم، وإذا لم يكن له شغل ولا في موانع فإنه لا يطوف إلا متوضئًا خروجًا من خلاف العلماء"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"كما قال الناظم:

وإن الأورع الذي يخرج من ... خلافٍ ولو ضعيفًا فاستبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت