فيها، ثم يقال له: أي فلان! هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا ما أصابني نعيم قط .. ! )) .
بل إن النصارى يعتقدون أن كل الكتب المنزلة قد ذكرت قضية الصلب، وبذلك لزم الإيمان بالصلب حتى قبل حدوثه .. !
وعندما تسأل عن هذه النصوص، فإنهم يقولون أن أمر الصلب قد جاء بأسلوب الإشارات .. !
وهنا يكون الخطأ الخطير .. أن يكون التعبير عن القضية التي يذهب بها البشر إلى الجحيم .. مجرد إشارات .. !!
وهنا يأتي العنصر الرابع للتصور الإسلامي عن قضية الكفارة، وهو التناسب بين الكفارة ومستوى البلاغ عنها .. لتكون عناصر الخلل في مسألة الكفارة هي فقد عناصر التصور الصحيح:
-فقد التناسب في المقارنة بين الخطيئة والكفارة.
-فقد التناسب بين شخص المخطئ ومستوجب الكفارة.
-فقد التناسب الزمني بين وقت الخطيئة ووقت الكفارة.
-فقد التناسب بين الكفارة ومستوى البلاغ عنها.
لكن التصور الإسلامي لا يكتفي بهذه العناصر في تحديد العلاقة بين خطيئة آدم وقضية الكفارة، بل إنه يثبت حقيقة الكفارة قبل حدوث المعصية، حتى لا يكون مفهوم الكفارة مرهونًا بالخطيئة، وسياق آيات سورة «ص» يدل على ذلك، يقول الله عز وجل: {رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار* قل هو نبأ عظيم* أنتم عنه معرضون* ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون* إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين* إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} [ص: 66 - 74] .
فالآيات تثبت من البداية اسم الله: «العزيز الغفار» وقد اتفقنا أن العزة هي تمام القدرة، التي لا تنافيها -بل تثبتها- صفة المغفرة، ثم يذكر قضية الكفَّارات قبل