فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 274

-أيضًا- كما تقدم بيانه برقم (2) -؛ فما أجهلَه، وأضرَّه على السنة والأمّة!

وإنَّ ممَّن صحح هذا الأثر الإمامَ ابن القَيِّم -رحمه اللَّه- في"زاد المعاد"، وذكر أنَّ الإمام أحمد اختاره على أدعية الاستفتاح الأخرى -لوجوهٍ ذكرها-؛ منها: جهرُ عمر به يعلِّمه الناس.

ثانيًا: كتم قول العُقيلي عَقِبَ حديث أبي سعيد:

"وقد رُوي من غير وجه بأسانيد جياد".

كتمه، وقد رآه في تخريجي (2/ 52) ؛ والسبب واضحٌ لا يحتاج إلى بيان!

ثالثًا: كتم حديث أنس بن مالك المخرَّج هناك من طريقين عن حُميد عنه، وصحَّحت أحدهما، فكتم كل ذلك تدليسًا وتضليلًا، ولتأكيد صحّته، فقد أفردته بالتخريج في"الصحيحة" (2996) ، وذكرت فيه متابعًا لحميد؛ فازداد الحديث صحة على صحة، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.

32 -حديث:"لِجَوْفِه أزيزٌ كأزيز المِرْجَل من البكاء":

قلت: صحَّحه المقلِّد -مصيبًا- من حديث عبد اللَّه بن الشِّخِّير، برواية أبي داود والنسائي، وهذا التقليد منه خير -بلا شكّ- من اجتهاداته التي يضعّف فيها الأحاديث الصحيحة! وإنَّما قلت هذا، لأنَّ في إسناده (حمّاد بن سلمة) ، وهو سيِّئ الرّأي فيه؛ وبخاصة إذا وجده في إسناد حديث لا يُعجبه! ولا يطابق مزاجه أو عقيدته! أعلّه به -كما فعل بالحديث المتقدم رقم (6) - مع تخريج مسلم إياه، وتَتَابُعِ أئمة السنَّة على الاحتجاج به! وهو لا يرى أيَّ حرجٍ في رَدِّ أيِّ حديثٍ صحَّحه العلماء عنده فيه أدنى شبهة -ولو كان من المقلِّدة الجهلة-؛ فقد رأيت له -أخيرًا- تعليقًا كشف فيه عن القاعدة التي ينطلق منها لرد السنة وتعطيلها، فذكر فيه أن قوله -تعالى- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت