فهرس الكتاب
الربيع عن أبي حمزة عن أنس به، بنحوه، وفيه: (رحم الله فلانا) .. . وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ قيس هو: أبو محمد الأسدي، تغير لما كبر - ولا يدرى متى سمع منه شبابة -، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - وتقدم -. واسم أبي حمزة: عبدالله بن جابر البصري، روى عنه جماعة [1] ، وترجم له البخاري [2] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. وترجم له ابن أبي حاتم [3] ، وقال: وسمعت أبي يقول: (هو أحب إلي من الحجاج بن أرطأة) اهـ، وأبو حاتم يضعف حجاجا [4] . وذكره العقيلي في الضعفاء [5] ، وقال: (بصري مجهول بنقل الحديث، يخالف في حديثه) ، وقال البزار [6] : (لا بأس به) ، وقال ابن حجر في التقريب [7] : (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع - كما مرّ -. ومما سبق يتضح أن الأسانيد الثلاثة للحديث ضعيفة، واجتماعها يكسب الحديث قوة، وهو بمجموعها: حسن لغيره - والله الموفق -.
1732/ 1 [5] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (يطلعُ عليكُمْ الآنَ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّةِ) ، فطلع رجل من الأنصار، تنطف [8] لحيته من وضوئه، قد تعلق نعليه في يده الشمال. فلما كان الغد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى. فلما كان اليوم الثالث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل مقالته - أيضًا -، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى. فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت [9] أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت. قال: نعم. قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك
(1) انظر: تهذيب الكمال (14/ 356) ت/3195.
(2) التأريخ الكبير (5/ 60) ت/139.
(3) الجرح والتعديل (5/ 26) ت/114.
(4) كما في: المصدر المتقدم (3/ 156) ت/673.
(5) (2/ 238) ت/791.
(6) كما في: التهذيب (5/ 167) .
(7) (ص/495) ت/3261.
(8) أي: تقطر. كما في النهاية (باب: النون مع الطاء) 5/ 75.
(9) -بالحاء المهملة، بعدها ياء مثناة تحت- أي: خاصمت. عن المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 551) .