فهرس الكتاب
وهو متهم بسرقة الحديث [1] .. . فالحديث واه من هذا الوجه. وروى أبو داود في المراسيل [2] عن وهب ابن بقية عن خالد عن عوف عن أنس بن سيرين قَال: بلغني أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب .. . ثم ذكر مثله. وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ خالد هو: ابن عبد الله الواسطي، وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي.
•عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- يرفعه -في قصة-: (ما حاجتك، غفر الله لك، ولأمك) . هذا الحديث صحيح، رواه: الترمذي، وغيره - تقدم - [3] .
-القسم الأربعون: ما ورد في فضائل أم حرام بنت ملحان [4] -رضي الله عنها-
1903 - 1905 [1 - 3] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قَال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخل على أم حرام بنت ملحان [5] ، فتطعمه، فدخل عليها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأطعمته، وجعلت تفلي [6] رأسه، فنام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم استيقظ - وهو يضحك - قَالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قَال: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوْا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيْلِ اللَّه، يَرْكَبُوْنَ ثَبَجَ [7] هَذا البَحْرَ مُلُوْكًا عَلَى الأَسِرَّة - أو: مِثْلَ المُلُوْكِ عَلَ الأَسِرَّةِ -) قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم.
(1) وانظر: مجمع الزوائد (9/ 262) .
(2) (1/ 197) ورقمه/ 233.
(3) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/725.
(4) بفتح المهملتين- وهي أخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك، وزوج عبادة بن الصامت - رضي الله عنهم جميعا -. توفيت في غزوة قبرس، سنة: سبع وعشرين.
-انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 434) ، والاستيعاب (4/ 443) ، وأسد الغابة (6/ 317) ت/ 7403، والفتح (11/ 75) .
(5) حكى النووي الإجماع على أنها من محارمه-صلى الله عليه وسلم-. وقال بعض أهل العلم أنها كانت خالة له من الرضاعة. وقيل: كانت خالة لأبيه، أو جده؛ لأن عبدالمطلب كانت أمه من بني النجار. وكان النبي-صلى الله عليه وسلم- يدخل-أيضًا- على أختها أم سليم (الرميصاء) -كما سيأتي في فضائلها-.
-انظر: التمهيد (1/ 225 - 227) ، وتنوير الحوالك (1/ 309) ، والفتح (6/ 51) ، والديباج (4/ 505) .
(6) - فتح تاء، وسكون فاء، وكسر لام - أي تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه.
-انظر: النهاية (باب: الفاء مع اللام) 3/ 474، و حاشية السندي على سنن النسائي (6/ 40) .
(7) - بفتح المثلثة، ثم الموحدة، ثم جيم - أي: وسطه، ومعظمه.
-انظر: النهاية (باب: الثاء مع الباء) 1/ 206، وشرح السيوطي وحاشية السندي على سنن النسائي (6/ 41) .