فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2988

بَابُ الإعتكاف

الإعتكاف لُغَةً لُزُومُ الشَّيْءِ وَمِنْهُ { يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ لهم } يُقَالُ عَكَفَ بِفَتْحِ الْكَافِ يَعْكُفُ بِضَمِّهَا وَكَسْرِهَا قِرَاءَتَانِ

وَشَرْعًا لُزُومُ مَسْجِدٍ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ قال ابن هُبَيْرَةَ وَهَذَا الإعتكاف لايحل أَنْ يُسَمَّى خَلْوَةً ولم يَزِدْ على هذا وَلَعَلَّ الْكَرَاهَةَ أَوْلَى وَيُسَمَّى جوازا ( (( جوارا ) ) ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها عنه عليه السلام وهو السَّلَامُ وهو مُجَاوِرٌ في الْمَسْجِدِ مُتَّفَقٌ عليه وَفِيهِمَا من حديث أبي سَعِيدٍ قال كُنْت أُجَاوِرُ هذه الْعَشْرَ يَعْنِي الْأَوْسَطَ ثُمَّ قد بَدَا لي أُجَاوِرَ هذا الْعَشْرَ الآخر ( (( الأواخر ) ) ) فَمَنْ كان اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ في مُعْتَكَفِهِ

وهو سُنَّةٌ ( ع ) يجب ( (( ويجب ) ) ) بِنَذْرِهِ ( ع ) وَإِنْ عَلَّقَهُ أو غَيْرُهُ بِشَرْطٍ فَلَهُ شَرْطُهُ نحو لِلَّهِ أَنْ اعتكف شَهْرَ رَمَضَانَ إنْ كُنْت مُقِيمًا أو مُعَافًى فَكَانَ فيه مَرِيضًا أو مُسَافِرًا لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَهَلْ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ أو بِالنِّيَّةِ سَبَقَ آخِرَ الْبَابِ قَبْلَهُ وَلَا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ إلَّا ما نهى عن صِيَامِهِ لِلِاخْتِلَافِ في جَوَازِهِ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَآكَدُهُ رَمَضَانُ ( ع ) وَآكَدُهُ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ ( ع ) ولم يفرق ( (( يفارق ) ) ) الْأَصْحَابُ بين الثَّغْرِ وَغَيْرِهِ وهو وَاضِحٌ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا يَعْتَكِفُ في الثَّغْرِ لِئَلَّا يَشْغَلَهُ نَفِيرٌ وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ ( وَ ) وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْذُورِ بِالنِّيَّةِ لِيَتَمَيَّزَ وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ منه فَقِيلَ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ منه بِالْفَسَادِ كَالصَّلَاةِ وَقِيلَ لَا لِتَعَلُّقِهِ بِمَكَانٍ كَالْحَجِّ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا يُبْطِلُ ولم يَكُنْ نَوَى مُدَّةً مُقَدَّرَةً ابتدأالنية ( (( ابتداء ) ) ) وَإِلَّا فَلَا ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الإعتكاف

مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْذُورِ بِالنِّيَّةِ لِيَتَمَيَّزَ وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ منه فَقِيلَ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ منه بِالْفَسَادِ كَالصَّلَاةِ وَقِيلَ لَا لِتَعَلُّقِهِ بِمَكَانٍ كَالْحَجِّ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ في شَرْحِهِ فقال لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ وَعَلَّلَهُمَا بِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا يَبْطُلُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِالْفَسَادِ منه فَهُوَ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ قُلْت وهو الصَّوَابُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَالثَّانِي لَا يَبْطُلُ لِمَا عَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت