فهرس الكتاب
مدّة في مدرسته وأمّ الناس بها.
سمع الحديث من المتأخرين من الطبقة الثانية وسمّع أولاده من الصابوني وأبي حفص والكنجروذي وطبقتهم.
توفي في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
ـ 1994 ـ (1)
[أبو نصر القشيري]
ومنهم عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو نصر، إمام الأئمّة، وحبر الأمّة، وبحر العلوم، وصدر القروم، قرّة عين زين الإسلام أبيه، وثمرة فؤاده، وهو الأوّل بعد العصبة الدقاقية من أولاده، أشبههم به خلقا حتّى كأنّه شقّ منه شقّا فربّاه أحسن تربية، وزقّه العربية في صباه [زقّا حتّى تخرج به] فبرع فيها وكمل في النظم والنثر فحاز فيهما قصب السبق وكان يبث السحر بأقلامه على الرق وكما ينفثه ببيانه يزيد على ما يشبهه بلسانه! مع تهذب عبارته عمّا عنه بدّ في الشرح وبلوغ النهاية في التفهيم وإحضار ما هو ... بأوجز الألفاظ مع استيعاب المعاني على وجه لم يشارك فيه غيره.
ثمّ إنّه استوفى الحظّ الأوفر من علم الأصول والتفسير، ويحيي الليالي في تحصيل فنون العلم، وكان [رزق من السرعة في الكتابة] حتّى كان يكتب كلّ يوم مبلغا كثيرا لا يلحقه في ذلك مشقّة، حتّى حصّل أنواعا من العلوم الدقيقة والحساب الّذي يحتاج إليه في علم الشريعة.
وكان الإمام يشاهد ما هو فيه فيعتد بمكانه ويقدّمه على أقرانه، وينثر له في القلوب حب القبول والمحبة في قلوب الخاص والعام والأكابر والصدور بمصقل الرضا عنه والإقبال عليه.
ثمّ بعد وفاة والده امتد إلى مجلس إمام الحرمين وواظب درسه وصحبته ليلا ونهارا، حتّى
(1) منتخب السياق 1072، الأنساب: 10/ 156، المنتظم 9/ 220، الكامل 10/ 578، طبقات ابن الصلاح 59 / وتاريخ الإسلام 4/ 214، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 158، سير أعلام النبلاء 19/ 424 / 247، العبر 4/ 33، مرآة الجنان 3/ 93 و 210، الوفيات 3/ 207، تبيين كذب المفتري 308، البداية والنهاية 12/ 187، طبقات السبكي 4/ 249، تتمة المختصر 2/ 45، الفوات 2/ 310، عيون التواريخ 13/ 387، طبقات الاسنوي 2/ 302، وابن قاضي شهبة 30، وطبقات المفسرين للداودي 1/ 291، وابن هداية الله 73.