فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 517

ثمّ حمل إلى نيسابور سنة تسع وتسعين (1) وثلاث مئة ونزل في دار أبي الحسين (2) [55 أ] البيهقي، وحضر السادة والأئمة والقضاة والمتفقّهة، وتركوا الدروس والاشتغال، وأخذوا في قراءة المسند عليه.

حدّث عن أبيه أبي محمد الحسن بن محمد بن إسحاق، وعن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، وأبي عمران الجويني، وأبي بكر عبد الله بن [محمد بن] مسلم الاسفرايني، وأبي بكر محمد بن عبدك الشعراني، والأصم، وأبي عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ وأبي الطيب الخيّاط وطبقتهم.

ـ 1997 ـ (3)

[أبو سعد الخركوشي]

ومنهم عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري أبو سعد الزاهد الخركوشي الواعظ الاستاذ الكامل، أحد أفراد خراسان علما وزهدا وورعا وحسبة وطريقة.

تفقّه على أبي الحسن الماسرجسي وتخرّج فيه ثمّ ترك الجاه وجالس الزهّاد ولزم العبّاد، وحجّ وجاور، ثمّ رجع إلى خراسان ولزم بيته.

وكان يأكل من كسب يده، وبذل نفسه وجاهه وماله للفقراء والمستورين والغرباء والغزاة والمنقطعين، وقام في القحط المعروف به سنة إحدى وأربعمئة ينفق على الفقراء ويجهّز الموتى، وسعيه ذلك معروف، ومشهور في الكتب والتواريخ.

وبنى في سكّته مدرسة ومارستان، وصنّف أعدادا من الكتب في دلائل النبوة وعلوم الشريعة مثل كتاب المبتدأ والمبعث! وغير ذلك وحملت تصانيفه إلى بلاد المسلمين شرقا وغربا، وأجمع العالم والمشايخ على أنّهم لم يروا مثله، جمع علما ودينا وزهدا وتواضعا وكرما.

(1) ـ ن: وسبعين.

(2) م: أبي الحسن.

(3) تاريخ بغداد 5594، منتخب السياق 1078، الأنساب واللباب ومعجم البلدان: خركوش وخرجوش، طبقات السبكي 476، تبيين كذب المفتري 233، العبر 3/ 96، المنتظم، تذكرة الحفاظ 3/ 1066، سير أعلام النبلاء 17/ 25 / 153، وكتابه شرف النبي مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت