وسادت البلاد الفوضى ووقعت الحروب بين زعماء الجند، وفى هذه الظروف برز إبراهيم بن الأغلب على مسرح الأحداث السياسية في إفريقية.
ـ قال أبو العرب عن جده ( «تمام بن تميم هذا هو جدنا، وهو ابن القادم من المشرق، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائة ببغداد» ) وذكر في كتاب المغرب، في أخبار المغرب: أن إبراهيم بن الأغلب لما صار الأمر إليه بعث به وبجماعة معه من وجوه الجند الذين كان شأنهم الوثوب على الأمراء إلى الرشيد، فأما تمام فإنه حبس إلى أن مات في حبسه. وهناك رواية حكيت أن الرشيد وعد أخاه سلمة بن تميم بإطلاق صراح تمام، فلما بلغ ذلك إبراهيم بن الأغلب كتب إلى عمته وهى ببغداد في سمه، فاشتهى تمام حوتا فسمته له فمات من أكله بعد أن ذهب بصره فعلم الرشيد بذلك فترحم عليه ويوجع له، وأحسن إلى سلمة أخيه وصرفه إلى إفريقية.