الخارجي عند النبي 6، وكيف يفسر بعض المستشرقين ذلك عنادا وتمويها، فخلص للظاهرة مردودها الخارجي البعيد عن حالات اللاوعي المزعوم، ذلك المردود الذي أعطى نتائج طبيعية لشدة وقع الوحي في استقبال النبي 6 لحقيقة جديدة مستقلة عن كيانه وشعوره وإرادته، تأمر وتنهى وتقرر، والنبي 6 يستمع، وينفذ، ويبلغ، وكان ذلك هو الوحي، وكان هذا الوحي قرآنًا عجبًا، عبرت العرب عن حيرتها أمام تياره المتدفق، وأخفقت تخرصاتها المتناقضة في وصفه.
الفصل الثاني: نزول القرآن، وقد تناول بالبحث المركز: بداية النزول، وزمن النزول، والنزول التدريجي والجملي وأسرار تنجيم القرآن الكريم، ومرحلية النزول، وتأريخية السور القرآنية مكيها ومدنيها، وضوابط هذين القسيمين، وأسباب النزول وتأريخيته، وما نزل بمكة وما نزل بالمدينة، بما يعتبر فصلًا نموذجيًا مكثفًا، أعقبناه بترتيب إحصائي لسور القرآن وعددها، وعدد آياتها، ونزولها الزماني والمكاني.
الفصل الثالث: جمع القرآن، وقد تناول بالبحث الموضوعي: روايات الجمع في تأريخها وتناقضها، وتتبع شذراتها هنا وهناك وغربلتها، وذهب إلى أن القرآن كان مجموعًا على عهد النبي 6، وكانت أدلة جمعه متعاقبة في الروايات المعتبرة، وتوافر مصاحف الصحابة، وعملية الإقراء القرآني والتعليم في عهد رسول الله 6، ودليل الكتابة ووجود الكتاب، وأدلة أخرى قطعية استنتاجية وروائية، وتساءل عن مصير مصحف أبي بكر (رض) وبحث المواقف المترددة في الأمر، وعقبها بالرأي النهائي، وتحدث عن مصحف عثمان في أطواره كافة، واعتبره النص القرآني الكامل.
الفصل الرابع: قراءات القرآن، وقد تناول بالبحث الاتجاهات الرئيسية في أسباب ومؤثرات وعوامل نشوء القراءات القرآنية، وناقش حديث الأحرف السبعة، وعرض موضوع اختلاف القراءات وتعددها منذ عهد مبكر، وكان مصدر القراءات مستهدفًا الاتجاهات كافة، باعتبار شكل المصحف العثماني، وطريق الرواية الشفوية عن النبي 6، واختلاف لهجات العرب، قضايا ذات أهمية متكافئة في نشوء القراءات، ثم بحث