عبيد، وأبو زيد. ومجمع بن جارية قد أخذه إلاّ سورتين أو ثلاثة (1) .
11 ـ ذكر بن أبي داود فيمن جمع القرآن: قيس بن أبي صعصعة، وهو خزرجي يكنّى: أبا زيد (2) .
12 ـ قال أبو أحمد العسكري: لم يجمع القرآن من الأوس غير سعد بن عبيد. وقال ابن حبيب في المحبر: سعد بن عبيد أحد من جمع القرآن على عهد النبي 6 (3) .
13 ـ قال السيوطي: ظفرت بامرأة من الصحابيات جمعت القرآن، ولم يعدها أحد ممن تكلم في ذلك، فأخرج ابن سعد في الطبقات: أنبأنا الفضل بن دكين، قال حدثنا: الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: حدثتني جدتي أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث ـ وكان رسول الله 6 يزورها، ويسميها الشهيدة ـ وكانت قد جمعت القرآن ... ثم ساق الحديث (4) .
وهذه الجملة من الروايات بضم بعضها إلى البعض الآخر تبرز لنا طائفة كبيرة من أعلام المهاجرين والأنصار قد جمعت القرآن في عهد رسول الله 6، وليس من المرجح أن يكون هؤلاء الرواة جميعًا مع اختلاف عصورهم قد تواطئوا على الكذب، فأوردوا ذكر هذه الجمهرة من الصحابة ممن جمعوا القرآن، ولا منازع لهم في ذلك، بل ولا مناقش من الأعلام.
وأنت ترى أن هذه الروايات تدل دلالة قاطعة على الجمع المتعارف، وهو التدوين في مجموع ما، وقد يحلو للبعض أن يفسر الجمع بالحفظ في الصدور، ولا دلالة لغوية عليه، إذ أنه انتقال باللفظ عن الأصل إلى سواه دون قرينة تعرف عن المعنى الأول، ولأنه معارض بجمهور الحفظة الذين لا يعدون في عهد النبي 6 كثرة وتواترا وشيوعًا، من النساء والرجال
(1) السيوطي، الاتقان: 1/ 202.
(2) المصدر نفسه: 1/ 202.
(3) المصدر نفسه: 1/ 203.
(4) المصدر نفسه: 1/ 203.