فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله بل قالوا مثل ما قال الأولون
ثم ذكر سبحانه سبب عدم استجابتهم انهم سلكو مسلك الاولين عدم الايمان بالبعث واستبعدوا الاعادة
فبين سبحانه أنه لا شبهة لهم في إنكار البعث الا شبة تقليد الاباء بغير دليل ولا برهان
قوله قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون
ثم ذكر ما قاله الأولون قالوا على سبيل الاستبعاد والانكار بعقولهم القاصرة ان الانسان اذا صار تراب كيف يعود ونبعث فقاسوا قدرة القادر الخلاق على قدرتهم فقالوا ان البعث ليس له حقيقة وان الاعادة محاله ولو تفكروا في خلق السموات والارض لوجدوا خلقها اعظم من خلق الناس لما انكروا
ولو تفكروا في بدايتهم لما انكروا فلبس عليهم الشيطان وكرهوا الحق واتبعوا اهوائهم وشدة كراهتهم للرسول صرفهم كل ذلك عن التدبر في القران
قوله لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين
اي لقد وعدنا البعث ووعده اباءنا من قبل مجي محمد فلم يعودوا ولم يرجعوا ولم نر له حقيقة لكن الحقيقة ان البعث له وقته واجله وهذا ما جهلوه ثم صرحوا بالتكذيب انه احاديث واكاذيب الاولين
وسبب عدم استجابتهم كراهتهم للحق لانه يخالف لما يريدونه فيبحثون عما يجادلون به
قوله قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون
هذه الادلة الثلاثة يسوقها الله لاقامة الحجة على الكفاروان كفرهم ليس عن جهل وعدم معرفة وانما كفرهم كفر تعنت وعناد
فامر الله نبيه ان يسالهم لمن الارض ومن يملكها ومن خالقها ومن فيها ومن المدبر ثم اخبر انه اذا سالهم عن ذلك لابد ان يعترفوا انها لله وحده لأنهم مقرون بأنه الخالق وان الاشياء التي يعبدون لاتنفع و لاتضر ثم امره بعد اعترافهم واقرارهم ان يقول افلا تذكرون اي افلا تتعظون وتعلمون أن من خلق ورزق هو من يستحق العباده.
قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
ثم امرنبيه ان يسال الكفار من هو خالق العالم العلوي وما فيه من المخلوقات ومن هو رب العرش العظم الذي هو سقف المخلوقات واعلى المخلوقات واعظمها واوسعها
ثم اخبره انه اذا سالهم لابد ان يقروا ويعترفوا ان الله رب كل ذلك ومليكه
ثم امره بعد اعترافهم ان يقول لهم الا تتقون اي أفلا تخافون عقابه وتحذرون عذابه في شرككم وعبادة المخلوقات العاجزة, وتتقون الرب العظيم, كامل القدرة, عظيم السلطان وتكذيب خبره وخبر رسوله
قوله قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون
ثم امر نبيه ان يسال الكفار ليقرر ما هو اعم من ذلك كله من بيده ملكوت كل شيء اي ملك كل شيء وخزائن كل شيء
ومن الذي يجير ولا يجار عليه اي من الذي يمنع ولا يمنع منه