الصفحة 442 من 719

قوله يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض

ثم بين الله في هذهالوصية كمال قدرة الله واحاطة علمه حتى يرسخ مراقبة الله ويعلم انه مطلع عليه فلو كانت الخطيئة او المظلمة او الحسنة تساوى وزن حبة خردل اي المتناهيه في الصغر وكانت في اخفى مكان كجوف صخرة او اعلى مكان كالسموات او في اسفل مكان كباطن الارض اتى الله بها يوم الحساب ويحضرها ويحاسب فاعلها عليها لانها لاتخفى عليه خافيه

ثم عقب ان الله لطيف خبير

اي لطيف العلم فيعلم بالاشياء مهما دقت وتضاءلت وخبير بكل شيء حتى دبيب النمل ويرى كل مخلوق يرى او لايرى فالله يراه

قوله يا بني اقم الصلاة

هنا وصاه باعظم الاعمال بعد توحيد الله اقم الصلاة وقرنها بامر اخر وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فالصلاة يصلح بها نفسه والامر بالمعروف يصلح بها غيره ويوجه ابنه الى تحمل المسؤلية

والسبب لان صلاة العبد اذا كملت واقامها وراعى حقها وحقوقها نهته عن الفحشاء والمنكر وامرته بالخير

فقرن لقمان الوصية بالصلاة بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر لاكتفاء الامر والناهي في نفسه باقامة الصلاة فمتى تمت صلاته تم له باقي دينه فلا يحتاج الى ناصح وواعظ وبمقدار نقصانها وتفريطه في خشوعها ينقص دينه ويضعف اثرها عليه

ثم امره بالصبر على الاذى وذكر له الوسيلة التي تُعينه على أداء هذه الوصية

لان الامر والناهي لابد ان يناله اذى حينما يامر الناس بما يخالف اهوائهم

والصبر على اذى الناس يعتبر من اهل العزيم اهل النجاة

قوله ولا تصعر خدك للناس

بعدما بين لقمان لابنه الوصايا التعبديه ذكر له بعدها ادب التعامل مع الناس

فامر ابنه الا يصعر خده اي لايعرض بوجهه عن الناس اذا كلموك واصل الصعر داء يصيب الابل في فيَلوي عنقه ليكون ابلغ في التنفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت