فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم تحدثت السورة عن مثل المشرك والمخلص ونفي المساواة بينهما والغرض منه التحذير من الشرك فالمخلص مثله كمثل عبد مملوك لسيد واحد والمشرك كمثل عبد مملوك لشركاء متشاكسين ومتعاسرين بينهم اختلاف لو اتفقوا لكان الامر صعب فكيف وهم مختلفون فضرب الله للمخلص كمن عبد اله واحد والمشرك كمن عبد الهة متعدده هؤلاء كفار قريش نصبوا عند الكعبه اكثر من ثلاث مائة صنم كيف يعبدونها في ان واحد وكيف يرضونهم كلهم
فالاسلم لمن له عقل صحيح ان يعبد الها واحدا
ثم حمد نفسه سبحانه لانه لما تبين الحق من الباطل واتضح فالحمد الله ولكن اكثرهم لايعلمون اي اكثر المشركون لايعلمون
قوله انك ميت وانهم ميتون
بين الله للكفار المعاندين حينما استبطوا موت النبي صلى الله عليه وسلم ان مصير الجميع الموت فاخبر سبحانه ان الكل ميت ثم اخبر ان يوم القيامة يفصل الله فيه بين الناس فيما كانوا فيه يتنازعون في اعمالهم وديانتهم وفي حقوقهم الخاصة فهي شاملة لكل تنازع في دين او دنيا فاليه التحاكم وبين يديه التخاصم فتعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة. وسياق الاية في الخصومة بين المؤمن والكافر ولا شك ان المنتصر فيها المؤمن ولكنها شاملة لكل تنازع
اخرج الامام احمد عن الزبير بن العوام- رضى الله عنه- قال: لما نزلت هذه الآية قال الزبير: أي رسول الله، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال:"نعم ليكررن عليكم، حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه". قال الزبير: والله إن الأمر لشديد.
ورد عند احمد"أول الخصمين يوم القيامة جاران"
وذكر ابن كثير عن ابن عباس أنه قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى تختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنت فعلت. ويقول الجسد للروح: أنت أمرت، وأنت سولت. فيبعث الله ملكا يفصل بينهما، فيقول [لهما] إن مثلكما كمثل رجل مقعد بصير والآخر ضرير، دخلا بستانا، فقال المقعد للضرير: إني أرى هاهنا ثمارا، ولكن لا أصل إليها. فقال له الضرير: اركبني فتناولها، فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملك. فإنكما قد حكمتما على أنفسكما. يعني: أن الجسد للروح كالمطية، وهو راكبه.
قوله ومن اظلم ممن كذب على الله