من الاوثان ولم تزل هذه الوصية في ذريته حتى طال عليهم الامد والترف والطغيان حتى بعث الله فيه رسوله فقابلوه بالكفر والعناد واتهموه بالسحر
ثم تحدثت السورة عن اقتراح الكفاراأن تكون النبوة في زعيم من زعمائهم وليس على يتيم فقير فرد الله على اقتراحهم بان الامر ليس مردودا إليهم فيعطون النبوة او يمنعونها، بل إلى الله وان الثراء والجاه ليس ميزانا وان الله فاوت بين خلقه فيما أعطاهم من الأموال والأرزاق والعقول والفهوم فلو تساووا في الغنى لم يحتج بعضهم لبعض والله يعطي الدنيا من يحب ومن لايحب بحسب حكمته ولا يعطي الدين الا من يحب ورحمته الدينية اعلاهاا النبوة والرساله وهي بيده وهو اعلم حيث يجعل رسالته
ثم تحدثت السورة عن حقارة الدنيا عند الله فلو شاء الله لوسع الدنيا على الكفار وضيقها على المؤمنين ولكن منعه من ذلك رحمتة بعباده وخوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا
وقفه فيها عبرة وعظة
فتنة المال فتنة عظيمة قل من ينجو منها وفي الحديث لكل امة فتنة وفتنة امتي في المال) فلولا المال ما سافرت المراءة والرجل ومما يحسن ذكره ان رجلا لامة اهله على عدم الخروج بهم الى النزهة فقال اذا نزل الراتب
ولولا المال ما اشترت المراة سيارة وسافرات او خرجت ولول المال ما سافر الكثير الى بلاد الكفار الاسلم لاغلب الخلق الكفاف لان المال يطغي لولا المال لكان الناس احباب لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه (والله ما الفقر أخشى عليكم، وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم) رواه البخاري لكن لو تنافس الناس في الاخرة لتحابوا واذا تنافسوا على الدنيا تباغضوا اصول المعاصي ثلاث الكبر والحسد والحرص فالكبر والحسد من الشيطان ماذا فعل بالشيطان وانظر ماذا فعل اخوة يوسف وماذا فعل ابني ادم
واما الحرص ماذا فعل ادم كان بالجنة والشيطان يعلم كيف يدخل على كل انسان فعلم الشيطان حرص ادم على البقاء بالجنة فلم يقل له كل من هذه الشجرة فزخرف له القول ودخل عليه منه هل ادلك على شجرة الخلد واقسم على ذلك وياتي الشيطان العالم فيقول له انت اعلم الناس