بسم الله الرحمن الرحيم
إِنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
أَمَّا بَعْدُ:
أيُّها الإخوة: قبل أن نبدأ درسنا في هذه المنظومة في الآداب الشرعية للشيخ المرداوي -رحمه الله-، أودُّ أنْ أُنَبِهَ على مسألة طالما حصل فيها خلطٌ بين الناس، وكَثُرَ أدعِيَاؤهَا، وخلط فيها الناس بين الحق والباطل، هذه المسألة هي مسألة"الرُّؤيَا"، مسألة"الرؤى المناميَّة والأحلام"، تلك المسألة التي كثر أدعِيَاؤهَا، وكثر المفتون فيها أو المفتونون بها؛ بل أصبحت تجارة في بعض القنوات الفضائية، وتجارة في بعض وسائل الاتصالات؛ حيث يُتَصَلُ على مُدَّعِي تعبير الرؤى في بعض القنوات على الأرقام التي فيها قمار ومقامرة وخداع، وأكل لأموال الناس بالباطل مثل رقم السبعمائة، أو ما أدري ماذا غيره من الأرقام، أو عبر تلك الرسائل الهاتفية التي هي بأغلى الأثمان، والريع يعود إلى تلك الشركات، وإلى أدعياء تعبير الرؤى، هذه المسألة أيُّهَا الإخوة يجب الوقوف فيها عند النصوص.
والرؤى أو الأحلام، أو ما يُرى في المنام على ثلاثة أقسام:
••قسم لا يعدو أن يكون من أحلام اليقظة، وهو ما يتراءى به المرء في النهار، أو عندما يكون مستيقظًا، ويكثر التفكير فيه فيرى بعض ما