بسم الله الرحمن الرحيم
[المتن]
قَالَ المُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-:
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيَاِء: وَقَوْلُهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110] .
[الشرح]
هذه الآية الكريمة آخر سورة الكهف، والمصنف أوردها في التحذير من الرياء، وهذا لا يتم إلا بآخرها: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] .
والوحي هو ما يُوحي الله -تبارك وتعالى- به إلى أنبيائه ورسله سواءً كان بطريق الإلهام، أو يكون وحيًا من وراء حجاب، أو بواسطة الملك، أو ما ينفث في روعه بطريق الوحي، حتى إذا ما سُرِّي عنه؛ عقل ما أُلقي إليه.
و {إنما} تُفيد الحصر، وهي التي تسمونها كافة مكفوفة، والمقصود أن الألوهية والعبودية والقصد ينحصر في الله -تبارك وتعالى-؛ فلا يجوز أن يؤلَّهَ غيره، ولا أن يُعْبد سواه، ومَنْ فعل ذلك بأن صرف شيئًا من الألوهية والعبودية