الصفحة 207 من 262

بأن تأتي فيها الأمطار والتفاؤل؛ فهذا أمر طيب ولا حرج فيه، وذكر الأجواء وعلم الفلك الذي هو علم التسيير من معرفة الطرق، ومعرفة أوقات الزراعة، ونحو ذلك؛ فهذا لا حرج فيه، {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [1] .

ولكن المهم أن لا نقول: مُطِرْنَا بنوء كذا وكذا، ومن ذلك ما قد يُنشر في بعض الفضائيات من بيان الطالع (فلان طالعه كذا!) مما يتعلق بمنازل القمر، وهذه من أمور الجاهلية؛ فالسعود والنحوس بيد الله -سبحانه وتعالى-، أما نسبة ذلك إلى الكواكب والأنواء فإن هذا من أعمال الجاهلية؛ فاحذروا من ذلك -عباد الله-، واحذروا الذهاب إلى هؤلاء المنجمين أو العرافين أو الكهان فإن ذلك خطر عظيم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) ) [2] ويقول صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا يَسْألُهُ عَنْ شَيءٍ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ) [3] . فابتعدوا عن هذه التي تعرض في بعض الفضائيات، فإن النظر فيها بمثابة الذهاب إلى أهلها؛ التسلّي بها والجلوس عليها بمثابة الذهاب إلى أهلها مباشرة.

فاتقوا الله -عباد الله- واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.

أكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمركم الله تعالى بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [4] وقال عليه الصلاة والسلام: (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ) ) [5]

(1) [النحل: 16] .

(2) صحيح مسلم: 4137.

(3) مسند أحمد، صحيح الجامع: 5939.

(4) [الأحزاب: 56] .

(5) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت