بلى، في بعض الدورات قررنا السيرة النبويِّة، وأظن كنَّا قررنا: (الرحيق المختوم) ، وغيره، وإن شاء الله تعالى في المستقبل يُنظر إلى هذا.
لكن نريد السيرة المُحرَّرة الدقيقة، المبنيَّة على الصحة، وليس بعض السير الغثائية، التي تجمع ما هبَّ ودب.
السؤال:
أحسن الله إليكم، يقول: إن بعض طلبة العلم يقولون: إن الصلاة خلف من يستغيث بغير الله صحيحة، فهل هذا القول صحيح؟
الجواب:
أبدًا، هذا القول باطل، ما قال به أحد من طلبة العلم، وأنت تقول إن طلبة العلم يقولونه! لا يمكن أن يقول هذا طالب علم، فضلًا عن عالم أو متعلم!
من يستغيث بالله فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ فهو مشرك، وصلاته باطلة، وبالتالي فإن صلاة من خلفه كذلك باطلة.
والقاعدة عند أهل العلم: أنَّ من صحت صلاته لنفسه؛ صحت صلاته لغيره؛ حتى وإن وجد عنده تقصير في نفسه؛ لكن ليس عنده شرك، وليس عنده كفرٌ ولا مروقٌ من الدين؛ فهذا تصح الصلاة خلفه، مع أهمية التحرِّي، تحرِّي أهل التقى والصلاح.
وأما أن يُقال: أن من يدعو الموتى أو يستغيث بهم أن الصلاة خلفه صحيحة؛ هذا ما يقول به مسلم فضلًا عن طالب علم.
السائل: يتسائل -يا شيخ! - يقول: فإن لم يكن صحيحًا؛ فأنا قد صلَّيتُ خلف من يستغيث بغير الله سنتين؟