إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَبِهِ أَجْمَعِين. وَبَعْدُ:
قبل أن نبدأ درسنا في منار السبيل، أُنبِّهُ على أمرٍ يتعلق بالرسائل التي تُرسل عبر الهواتف الجوَّالة، هذه الرسالة كثُرت فيها الأحاديث الموضوعة والمختلقة، وكثُرت فيها أحاديثُ ملفَّقة تنسبُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، منها أحاديث تتعلقُ ببعض الأذكارِ والأدعيةِ غير الصحيحة، ومنها أحاديثُ أخرى تتعلق بالاستغَاثَات والتوسُّلات، ومنها أحاديث عقُوبة تاركِ الصلاة الخمسة عشر، وتارك الصلاة -كما قلت لكم غير مرة- لا شك في كفرِهِ على الصحيح؛ لكن مع كون تارك الصلاة يكْفُر، لا نحتاج أن نُلفِّقَ أحاديث ننسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي موضوعة؛ مثل حديث: لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك، ومثل حديث: إنَّ جميع الكون قد خلق من نور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وغيرها من الأحاديث المفتراة، وهذا الحديث الأخير المنسوب إلى مصنف عبد الرزاق؛ قد ردَّ عليه أحد العلماء الأفاضل وهو: شيخنا الشيخ: محمد أحمد عبد القادر الشنقيطيّ، وقدَّم له شيخنا الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز؛ بعنوان:"تنبيه الحُذَّاق إلى ما نُسِبَ إلى مصنف عبد الرزاق".
وأحاديثُ كثيرة، وبعضها يتعلق بوصية من يُسمى بالشيخ أحمد، المسمى بخادم الحجرة النبوية. ومنه أيضًا: ما يتعلق بكلمات منسوبة إلى زينب بنت الحسين -رضي الله عنهم-، ومنها، ومنها، ومنها، ومنها أحاديث تتعلق بدعاء