الصفحة 254 من 262

أبدًا، إذا كنت قد أديَّت تلك الساعات؛ وإلا فلا يحل لك ذلك.

السؤال:

يقول: هل يُشرع سلامي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما مررت بالقبر الشريف؛ خاصة أن هذه الأيام ليس فيها زحام؟

الجواب:

لم يُؤثر عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك، وهم يصلون أكثر منك مواظبةً على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى كان القبر منفردًا خارج المسجد يمرون به صباح مساء، ولكن أنت تصلي وتسلم عليه في كل وقت في الصلوات، كلما ذُكِرَ.

أما التعود بالسلام كلما مررت؛ فلا أعلم من فعل هذا من الصحابة والتابعين.

ولكن أكثر من الصلاة والسلام عليه باستمرار، أكثر من الصلاة والسلام عليه، كلما ذُكِرَ، وإذا تذكرت، وإذا قرأت، وإذا أردت أن تخطب، وإذا أردت أن تُدرِّسَ، وإذا أردت أن تُلقيَ خطابًا؛ يعني جاء في الحديث أنه دعاء لم يذكر فيه الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يُرفع إلى السماء. فاجتهد في الصلاة والسلام عليه في كل وقت، وفي كل حين، سواءً كنت قريبًا من القبر أو بعيد؛ لأن ذلك هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وأُحذِّركَ من أمرين:

الأمر الأول: الصيغ المبالغ فيها؛ التي اخترعها بعض غلاة المتصوفة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت