فهرس الكتاب
من حنان الوالدين أو من يقوم مقامهما، وهذا الحرمان وراءه سلسلة من الآثار والنتائج السيئة التي تظهر تدريجيًا في أقوال اليتيم وأفعاله عند كبره [1] . فتربية اليتيم في ظل أفضل بكثير من إقامته في أية مؤسسة من مؤسسات الإيواء، مهما توافرت لديها وسائل للرعاية ومناهجها، وذلك بشروط: 1 - أن تكون الأسرة الكفيلة مسلمة طالما أن اليتيم مسلم. 2 - التأكد من صلاح الأسرة وتمسكها
بالدين. 3 - التأكد من أن الطفل اليتيم ملحق بالأسرة للرعاية، وليس للقيام على خدمة الأسرة [2] . ولكن هذا النوع من الأسر يندر وجودها أو يقل وجودها الآن، فلم يبق إلا أن تلجأ الدولة إلى افتتاح وإنشاء مؤسسات لرعاية اليتامى، كدور الحضانة ودور الأيتام، فيجب على أن يشددوا الرقابة وأن يختاروا المتصلين بهؤلاء الأيتام ممن عرفوا الشفقة والمحبة، فإن هذه الودائع الإنسانية في حاجة يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) حاجتهم إلى من يغذيهم ويراعي صحتهم ونظافتهم، بل إن حاجتهم إلى الغذاء الروحي أشد وأقوى من الغذاء المادي، والرعاية الصحية، وذلك أن هؤلاء الأيتام أن
تعودوا
(1) (في ضوء السنة النبوية، للدكتور/ العبد خليل، الأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية، عرض وتقديم مجدي نور الدين، وانظر أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى(6) 8 شعبان 1410 هـ، ص 85.
(2) الرعاية الاجتماعية لليتامى في الإسلام، ص 87.