فهرس الكتاب
وقال البخاري في في باب الله عليه (من [1] ، وذكر تحته حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل هل ترك لدينه فضلًا، فإن حُدِّث أنه ترك وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته) [2] . قال الحافظ: (أراد المصنف - أي البخاري - الإشارة إلى أن من
مات وله أولاد، ولم يترك لهم شيئًا - فإن نفقتهم تجب من لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ [3] . يقول الماوردي: (إن الأموال التي يستحقها المسلمون تنقسم إلى ثلاثة أقسام: فيء، وغنيمة، وصدقة، وأما خمس الغنيمة والفيء، فينقسم إلى ثلاثة أقسام: 1. قسم منه يكون من حقوق بيت المال، وهم سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - المصروف في مصالح العامة، لوقوف معرفته على رأي الإمام واجتهاده. 2. قسم منه لا يكون من حقوق بيت المال، وهو سهم ذوي القربى لخروجه عن اجتهاد الإمام ورأيه. 3. قسم منه يكون بيت المال فيه حافظًا له على جهاته، وهو سهم اليتامى،
(1) صحيح كتاب النفقات باب الصلاة على من ترك دينًا.
(2) رواه البخاري، كتاب النفقات، باب الدين 2/ 805 ح 2176.
(3) قال الجوهري: العينة - بالكسر - السلف، وقال الرافعي: بيع العينة هو أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل؛ ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه قبل قبض الثمن من نقد أقل من ذلك القدر. انظر: عون المعبود في شرح سنن أبي داود 9/ 240 رقم 2462.