فهرس الكتاب
ونستخلص مما سبق ذكره في
اليتيم في مكي القرآن ومدنيه ما يلي: 1 - ورد ذكر في السور المدنية بعد استقرار المجتمع الإسلامي، وكثرة الداخلين وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ فقد كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) إلى الاستمرار في الدعوة إلى رعاية اليتيم في التنزيل المدني، وبيان
كل ما يتعلق بهم. 2 - قرن الله - سبحانه وتعالى - بين التكذيب والجحود باليوم إلى اليتيم في التنزيل المكي، لأن ذلك - والله أعلم - كان في وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) من المكذبين لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن من صفات
هؤلاء المكذبين الإساءة إلى اليتيم، ففضحهم الله من خلال التنزيل المكي. في التنزيل المدني، فإن الله قرن بين الدعوة إلى عبادته سبحانه وتعالى، وبين الإحسان إلى اليتامى، وذلك لكثرة مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ اليتامى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ سبحانه وتعالى بعبادته، مقرونًا بالإحسان إلى اليتامى، ليدل على عظم حق
اليتيم على المسلمين. في الغالب يدعو إلى مراعاة الجانب على الناس؛ حيث كانوا لا يعتنون باليتيم العناية
اللازمة، فكانوا لا يورثونه، ولا يهتمون في الغالب يدعو إلى رعاية الجانب
المادي لليتيم، وتفصيل الأحكام الشرعية المرتبطة به.