الصفحة 72 من 624

خامسًا: [1] : إن للطفل في الإسلام حق الولاية عليه وبخاصة الطفل اليتيم، وهو مقرر من ثلاثة أوجه: 1/ ولاية الحضانة [2] : حضانة الطفل واجبة؛ لأن المحضون يهلك بتركها، فيجب

حفظه من الهلاك، كما يجب الإنفاق عليه، وإنقاذه

من إذا قام به قائم سقط عن غيره [3] . وولاية الحضانة يكون الدور فيها للنساء، وهي تربية الطفل، ورعايته في الفترة التي لا يستغني الطفل عن النساء فيها، والنساء أحق بحضانة الطفل، هذا ما اتفق عليه

الفقهاء في أن للأم الحق في حضانة ولدها إذا

(1) الولاية في اللغة: الولاية بفتح الواو وكسرها، مأخوذة من الفعل (ولي) بفتح الواو وكسر اللام، وتستعمل في معنيين، هما: 1/ النصرة. 2/ السلطة وتولي الأمر. فولاية اليتيم لا بد فيها من

المعنيين النصرة والسلطة وتولي الأمر. انظر: لسان العرب، مادة (ولي) (15/ 407) والمعجم الوسيط، مادة ولي 2/ 1057. والولاية في الشرع: سلطة شرعية في النفس أو المال، يترتب عليها نفاذ التصرف فيها شرعًا. انظر: المدخل للشريعة الإسلامية لعبد الكريم زيدان 334.

(2) الحضانة

في اللغة: مصدر حضن، ومنه حضن الطائر بيضه، أي ضمه إلى نفسه تحت جناحيه، وحضنت المرأة صبيها أي جعلته في حضنها، أو ربته والحان والحاضن الموكلان بالصبي يحفظان ويربيانه. انظر: لسان العرب 13/ 122)، المصباح المنير 4/ 133، مادة (حضن) . والحضانة شرعًا: هي حفظ من لا يستقل بأموره، وتربيته لما يصلحه. انظر: مغني المحتاج 3/ 452، كشاف القناع 5/ 495 - 496، المغني 7/ 613. حاشية ابن عابدين 2/ 641.

(3) المغني 7/ 612، كشاف القناع 5/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت