الصفحة 183 من 188

والمتقنين من أهل كل بلدة فتعتقدونه فإن في حديثهم لذي فهم غنى لا ولكن كثير منكم جار عن الطريق وجعل طلبه لهذا الشأن وجمعه نزهة وشهوة فإذا استعتب فيه قال إنما أكتبه للمعرفة فيا سبحان الله تكتب حديث أهل الصدق للمعرفة وحديث المتهمين للمعرفة فمتى تترك هذا وعسى أن ينشأ بعدنا قوم فإن عوتبوا فيهم قالوا قد روى عنه فلان فيتخذوه حجة فكما نقول نحن اليوم لبعض البله لم تروي عن فلان قال أليس قد روى عنه فلان فقد صار حديث أهل الزيغ أيضا يطلب بالطرق المظلمة بعد الحجة الواضحة والحديث حديثان حديث يراد به الله يقيم به المرء دينه ووظيفته فلا يقبل منه غدا إذا سئل في القيامة عن علمه أهل التهم في الدين وأهل الميل عن القصد من الاتباع للحق من قبل الله بأن الله قال { فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين } وقد حدثني علي بن الحسن قال سمعت عبدالله يعني ابن المبارك يقول إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر قال علي فذكرته لأبي حمزة محمد بن ميمون السكري من أهل مرو لا بأس به فقال هل تدري ما الأثر أن أحدثك بالشيء فتعمل به فيقال لك يوم القيامة من أمرك بهذا فتقول أبو حمزة فيجاء بي فيقال إن هذا يزعم أنك أمرته بكذا وكذا فإن قلت نعم خلي عنك ويقال لي من أين قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت