الصفحة 187 من 188

وتفضلك وإحسانك فإنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد لا معقب لحكمك ولا راد لقضائك اللهم وإن كان هوى من هوى الدنيا أو فتنة من فتنها أو حبل من حبالها ليس لك فيه رضى علق بقلوبنا حتى قطعنا عنك أو حجبنا عن رضوانك حتى تنزل بنا سخطك ومقتك وتفجأنا منها بسطوتك ونقمتك أو هي التي تقعد بنا عن إجابتك والجواز في كل أوان إليك فاقطع اللهم عنا كل حبل من حبالها جذبنا عن طاعتك أو اعترض بنا عن أداء وظائفك أو مال بنا عن قصد سبيلك الذي نهجته في كتابك وسنن نبيك اللهم واجعلنا من القوام على أنفسنا بأحكامك حتى تسقط عنا بحسن معونتك مؤن المعاصي بأخذك بنا إلى نعش كتابك والاقتداء بمن جعلت لنا به الأسوة من سنة نبيك بالنواصي واقمع اللهم الأهواء المردية والسنن الجائرة أن يكونا مساورين لنا غالبين علينا أرنا الحق حقا نتبعه والباطل باطلا نجتنبه ثم هب لنا وطء آثار محمد صلى الله عليه وسلم واللحوق به على سمت سبيله الذي نهج وطريقه الذي أوضح والمتبعين له على صراط مستقيم الذي لم يزور عنه يمنة ويسرة آمين برحمتك يا أرحم الراحمين معاشر إخواني من أهل الحديث ومقتبسي ما أورث الرسول صلى الله عليه وسلم من سنة أهل الشأن فلاحظوكم بأعين الحمد وصعروا نحوكم بخدودهم منافسة لكم بالحظوة التي قسمها لكم الرحمن عند العامة فبين ذي جهر معالن ومستسر مداهن وداخل في عدادكم والج في سوادكم يرى مكثه بين أظهركم مدعيا لما ليست له عليه بينة فطعنه عليكم الحق الذي اتبعتموه أيسر كلفة وعليه مؤنة فادحة لدينه ولو قد أبدى لكم عن طويته وكشط لكم عما يجن في سويداء خلده وكشف عن قناعه وباح لكم عن سوء دخلته هجرتموه فلم يعمل فيكم سحره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت