فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1618

شواهد المعنى المراد ومزكية له فهي كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه وهي خاصة العقل ولبه وثمرته

ولكن أين في الأمثال التي ضربها الله ورسوله على هذا الوجه فهمنا أن الصداق لا يكون أقل من ثلاثة دراهم أو عشرة قياسا وتمثيلا على أقل ما يقطع فيه السارق هذا بالألغاز والأحاجي أشبه منه بالأمثال المضروبة للفهم كما قال إمام الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في جامعه الصحيح باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السامع فنحن لا ننكر هذه الأمثال التى ضربها الله ورسوله ولا نجهل ما أريد بها وإنما ننكر أن يستفاد وجوب الدم على من قطع من جسده أو رأسه ثلاث شعرات أو أربع من قوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وأن الآية تدل على ذلك وأن قوله ص - في صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من أقط أو صاع من بر أو صاع من زبيب يفهم منه أنه لو أعطى صاعا من إهليج جاز وأنه يدل على ذلك بطريق التمثيل والاعتبار وأن قوله ص - الولد للفراش يستفاد منه ومن دلالته أنه لو قال له الولي بحضرة الحاكم زوجتك ابنتي وهو بأقصى الشرق وهي بأقصى الغرب فقال قبلت هذا التزويج وهي طالق ثلاثا ثم جاءت بعد ذلك بولد لأكثر من ستة أشهر أنه ابنه وقد صارت فراشا بمجرد قوله قبلت هذا التزويج ومع هذا لو كانت له سرية يطأها ليلا ونهارا لم تكن فراشا له ولو أتت بولد لم يلحقه نسبه إلا أن يدعيه ويستلحقه فإن لم يستلحقه فليس بولده وأين يفهم من قوله ص - إن في قتل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل أنه لو ضربه بحجر المنجنيق أو بكور الحداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت