الصفحة 2 من 14

8.قُلتُ: فَزُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى؟ قَالَ: «اختُلِفَ فِيهِ وَفِيهمَا» ، ثُمَّ قالَ: «لا،

قَال أَبُو عَمْرو =وَسَأَلَهُ رَجُلٌ وَأنَا أَسْمَعُ: النَّابِغَةُ أَشْعَرُ أَم زُهَيرٌ؟ = فَقالَ: «مَا يَصلُحُ زُهَيْرٌ أَن يَكُونَ أَجِيرًا لِلنَّابِغَة!» .

9.ثُمَّ قالَ: «أَوْسُ بنُ حَجَر أَشْعَرُ مِن زُهَيْرٍ، وَلَكِنَّ النَّابِغَةَ طَأْطَأَ مِنهُ؛ قَال أَوْسُ:

بِجَيْشٍ تَرَى مِنهُ الفَضَاءَ مُعَضّلًا ... *** ... .... .... .. فِي قَافِيَة،

وقَالَ النَّابِغَةُ، فَجَاءَ بِمَعنَاهُ فِي نِصْفِ بَيْتٍ وَزَادَ شَيْئًا آخَر، فقَالَ:

جَيْشٌ يَظَلُّ بِهِ الفَضَاءَ مُعَضِّلًا ... *** ... يَدَعُ الإِكَامَ كَأنَّهُنَّ صَحَارَى

10.قَالَ أَبُو حَاتِم: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ قالَ: «حَدَّثنَا شَيخٌ مِن أَهلِ نَجْدٍ قال: كَانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ يُسمى فِي الجَاهِلِيَّة: (مُحَبِّرًا) ؛ لِحُسْنِ شِعْرِهِ» .

11.قَالَ: «وَطُفَيْلُ عِندِي فِي بَعْضِ شِعرِهِ أَشْعَرُ مِنِ امرِئِ القَيْسِ» ؛ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُهُ.

12.ثُمَّ قَالَ: «وَقَد أَخَذَ طُفَيْل مِنِ امِرِئِ القَيْسِ شَيْئًا» .

13.قَالَ: «وَيُقَالُ إِنَّ كَثِيرًا مِنْ شِعرِ [امْرِئِ] القَيْسِ لِصَعَالِيكَ كَانُوا مَعَهُ» .

14.قَالَ: «وَكانَ عَمْرو بن قَمِيئَةَ دَخَلَ مَعَهُ الرُّومَ إِلَى قَيْصَرَ» .

15.قَالَ: «وَكانَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفيَانَ يَقُولُ: (دَعُوا لِي طُفَيْلًا؛ فإِنَّ شِعْرَهُ أَشْبَهُ بِشِعْرِ الأَوَّلِينَ مِنْ زُهَيْرٍ) ، وَهُوَ فَحْلٌ» .

16.ثُمَّ قالَ: «مِنَ العَجَبِ أَنَّ النَّابِغَةَ [الذُّبيَانِيَّ] لَمْ يَنْعَتْ فَرَسًا قَطُّ بَشَيءٍ إِلَّا قَولَه:

..... .... .... .... ... *** ... صُفْرًا مَنَاخِرُهَا مِنَ الجَرْجَار

17.قَالَ: «وَلَم يَكُن النَّابِغَةُ وَأَوْس وَزُهَيْر يُحْسِنُونَ صِفَةَ الخَيْلِ، وَلَكِن طُفَيْل الخَيْلِ غَاية فِي النَّعتِ، وَهُو فَحْلٌ» . ثُمَّ أَنشَدَ لَهُ:

يُرَادُ علَى فَأْسِ اللِّجَامِ كَأَنَّمَا ... *** ... يُرَادُ بهِ مَرْقَاةُ جِذْعٍ مُشَذَّب

قَولُه: «يُرَادُ علَى فَأْسِ اللِّجَامِ» : تَقُولُ رَاوَدتُّه علَى كَذَا؛ أي: حَاوَلتُه عَلَيهِ، وَيُقال: أَرَدتُّه أَيْضًا. وَإِنَّمَا يَصِفُ عُنُقَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت