الصفحة 241 من 315

جاز إذا تعدى كالمولى بمعنى الوالي سمي به لأنه متعد من محل الحقيقة إلى محل المجاز قوله لمناسبة بينهما احترز به عما استعمل في غير ما وضع له لا لمناسبة فإن ذلك لا يسمى مجازا بل كان مرتجلا أو خطأ والمجاز إما مرسل أو استعارة لأن العلاقة المصححة له إما أن تكون مشابهة المنقول إليه بالمنقول عنه في شيء وإما أن تكون غيرها فإن كان الأول يسمى المجاز استعارة كلفظ الأسد إذا استعمل في الشجاع وإن كان الثاني فيسمى مرسلا كلفظ اليد إذا استعمل في النعمة كما يقال جلت أياديه عندي أي كثرت نعمه لدي واليد في اللغة العضو المخصوص والعلاقة كون ذلك العضو مصدرا للنعمة فإنها تصل إلى المنعم عليه من اليد والفرق بين المعنيين أن الاستعارة في الأول اسم للفظ المنقول وفي الثاني للنقل وعلى الثاني يسمى المشبه به وهو الحيوان المفترس مستعارا منه والمشبه وهو الشجاع مستعارا له واللفظ و هو لفظ الأسد مستعارا و المتلفظ وهو المستعمل للفظ الأسد في الشجاع مستعيرا ووجه الشبه وهو الشجاعة ما به الاستعارة ولا تصح هذه الاشتقاقات في الاستعارة بالمعنى الأول وهو ظاهر والمجاز ما جاوز وتعدى عن محله الموضوع له إلى غيره لمناسبة بينهما إما من حيث الصورة أو من حيث المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت