فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 25969

بل تعالجُ تلكَ الأوضاع السيِّئة وفقَ توجيه الكِتاب العَزيز والسُّنة النبويَّة المُكرَّمة المُطهرَّة؛ لأن الذي خلقَ الخلقَ أعلمُ بما يُصلحهم، وسنَّ لهم من الشرائع ما يحفظهم به من كل شر = فبالنصيحة والكلمة الحسنة، والدعاء بالصلاح للبلاد والعباد، وسؤال الله -عزَّ وجلَّ- التوفيق والسَّداد لولاة الأمر، وأن يُعينهم على ما فيه الخير والرَّشاد، فيتم حماية المجتمع من الشر والفَساد؛ لذلك يقول الفضيلُ بن عياض -رحمه الله-:"لو كان لي دعوةٌ مستجابةٌ ما جعلتها إلا للسلطان، قيل له: يا أبا علي فَسِّر لنا هذا؟ قال: إذا جعلتُها في نفسي لم تعْدُني، وإذا جعلتُها في السلطان صَلُح، فصَلُح بصلاحه العباد والبلاد، فأُمرنا أن ندعوَ لهم بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم، وإن جاروا وظلموا؛ لأنَّ جَوْرهم وظلمهم على أنفسهم، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين". [شرح السنة للبربهاري ص116، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، للالكائي (1/ 172 - 176) ] . وقال الإمام الحسن بن علي البربهاري -رحمه الله-:"إذا رأيت الرجلَ يدعو على السلطان؛ فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح؛ فاعلم أنه صاحب سنة -إن شاء الله تعالى-". [شرح السنة ص51] .

13.ما الموقفُ مِمَّن يطعنُ في وليّ الأمر، ويَدْعو للخروجِ على الحُكومةِ، ويسعى لبثِّ الشائعات في المُجْتمع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت