فهرس الكتاب
ج: ذلك يكون بتعلُّم الأحكام الشرعيَّة المبنيَّة على القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، بفهم الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين من أهل العلم الرَّاسخين؛ والرجوع لأهل الاختصاص من ولاة الأمر والعلماء الأكابر في جميع الأمور والمُدْلَهِمَّات، ولزوم جماعة المسلمين وولي أمرهم؛ لذلك يقول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «عَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمُ الجَمَاعَةَ» [جامع الترمذي برقم2165] ، ولا بدَّ من البُعد عن السَّماع لأهل الشر والفتن، وإن لَبِسُوا لباسَ الدين، وتكلموا بلسانِ أهل اليقين، أو ادَّعوا التحرر والانفتاح والتجديد للمسلمين، أو غير ذلك من الدَّعاوى البرَّاقة، التي ظاهِرُها الرَّحمة، وباطنُها العذابُ والهَلَكة!
15.كيف نعرفُ أصحابَ الأفكار الهدَّامة، والدعواتِ المَشْبُوهة -هؤلاء؟
ج: يكونُ ذلك بتعلُّم العلم الشرعي والتَّزود منه، وطلبه من أهل العلم المشهود لهم بذلك، ومن كتبهم الموثوقة الصافية النَّقية، وبالالتفاف حول ولاة الأمر ولزوم الجماعة؛ فبذلك تحصنُ نفسك من الانحراف وتعرف المنحرف والمخالف لك. وإن أردتَ علاماتٍ لهؤلاء -أصحاب الفتن والأهواء-؛ فهيَ كالتَّالي:
أ الجهل والتخبط والتقلب من حال إلى حال، لا سيَّما عند الفتن.
ب التعصُّب المذموم للحزب ونحوه، والتَّمسك بالأفكار الضَّالة.
ت اتباع المتشابه وغير الواضح من الأمور، ونشر الشُّبهات المُضلة.
ث الغلو والتطرف سواء كان للانحلال عن دين الإسلام، أو الشدة ومجاوزة الحدود الشرعية.
ج الجدال بغير حق، والتلبيس على الناس والمجتمع.
ح التحزُّب والتفرق، وتقسيم المجتمع الواحد إلى طوائف متعددة؛ تارة باسم"الديمقراطية"، وتارة باسم"الحريَّة"، وتارة باسم"المجتمعات الجاهلية"!