فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 25969

نعيم أهل الجنة، أعلى نعيم المؤمنين، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة، لأهل الإيمان في الآخرة، والدنيا دار الابتلاء والامتحان، ودار الخبيثين والطيبين مشتركة، فليست محل الرؤية، لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي، فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة في يوم القيامة، وأما هذه الرؤية التي يدعيها الناس لربهم فهي تختلف مثلما قال شيخ الإسلام رحمه الله بحسب صلاحهم وتقواهم، وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم، كما يروى أنه تخيل إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني على عرشٍ فوق الماء، وقال له:"أنا ربك، فقال اخسأ عدو الله لست ربي"، لأنه أمره بأوامر لا تليق، فالمقصود أن رؤية الله عز وجل ممكنة في الدنيا لكن على وجه لا يشبه فيها الخلق سبحانه وتعالى، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه ما رأى ربه، وإنما رأى شيطانًا، فلو رآه وقال له: لا تصلِّ قد أسقطت عنك التكاليف! أو قال: ما عليك زكاة، أو ما عليك صوم رمضان، أو ما عليك بر والديك!، أو قال: لا حرج عليك أن تأكل الربا! فهذه كلها علامات على أنه رأى شيطانًا وليس ربه، أن هذا الذي يكلمه ليس ربه وإنما هو شيطان. فالخلاصة: أن الرؤيا ممكنة ولكن على وجه لا يكون فيها مشابهة للمخلوقين، فربما سمع صوتًا لكن ليست هناك شخصية يراها تشبه المخلوقين، لأن الله لا شبيه له ولا كفء له سبحانه وتعالى، ومن علامات صحة الرؤية: أن تكون الأوامر موافقة للشرع التي يؤمر بها، وأما إن كانت مخالفة للشرع فهي علامة على أنه رأى شيطانًا ولم ير ربه. المقدم: ما قيل عن رؤيا الإمام أحمد؟ الشيخ: لا أعرف صحتها، يقال يروى عنه أنه رأى ربه لكن لا أعرف صحتها عنه.

• الفرق بين النبي والرسول

• قصة الخضر مع موسى

• من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرسل إلى جميع الجن والإنس

• عقيدة أهل السنة والجماعة

• مدى صحة مكان قبر يونس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت