الصفحة 2 من 37

بيان ما في الإنجيل من تحريف وتبديل

واختلاف في لاهوتيه المسيح [1]

من محمد بن إبراهيم إلى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى اطلاعنا على خطابكم المشفوع به خطاب الأخ شمس الدين أحمد المتضمن ذكره: أنه حصل بينه وبين بعض رجال الدين المسيحي مناقشات حول ما في الإنجيل من تحريف وتغيير وتبديل، وأنهم أنكروا ذلك، وتناولوا القرآن بما هو منزه عنه، وتسألون إجابتنا عما ذكره هؤلاء؟

والجواب: الحمد لله. أما ما ذكره مَنْ ناقشوا الأخ شمس الدين أحمد وأنكروا له ما في الإنجيل من تحريف وتغيير - فهو مخالف لما تضافرت فيه الأدلة وقامت عليه البينات. قال الله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 14، 15] .

وروى أحمد والترمذي وحسنه عن عدي بن حاتم (أنه سمع النبي

(1) نشرت هذه الفتوى في (مجلة البحوث الإسلامية) العدد (59) ، ص (19 - 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت