إعلام النبيل بحرمة التماثيل
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو إعلام عامة المسلمين بحرمة بيع واقتناء تماثيل ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان، وهي مضاهاة لخلق الله قصد من يصور هذا أم لم يقصد، وأيضًا فيه تعظيم للشيء المُصوَر قصد من صور هذا أو لم يقصد، وقد انتشرت عادة سيئة في هذا الزمان، وهي اتخاذ التماثيل من العرائس أو الحيوانات للتزيين، ويبرر بعضهم اقتنائها بدعوى أن أطفالهم سوف يلعبون بها، وهم يضعون هذه العرائس أو الحيوانات ليست في مكان حفظ حتى يأتي الأطفال فيلعبون بها بل يضعونها في مكان موضع الزينة، وهذا لا يجوز فهذه اللعب للصغار فقط، والصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار في مثل هذه الأمور، فلا يجوز وضعها موضع الزينة بل تستعمل للأطفال فقط هدانا الله إلى الحق، وأرشدنا إليه. ... الفصل الأول: مفهوم التصوير والتمثيل ...
أخوتاه التصوير لغة: هو عمل شيء على صورة ما أي على صفة وشكل، والصورة هي الشكل والهيئة والحقيقة، وصور الشيء قطعه وفصله [1] ، ويطلق التصوير على فن تمثيل الأشخاص والأشياء، ويأتي التصوير بمعنى الصورة والجمع تصاوير [2] ،وقال الدكتور القلعجي: التصوير: (قلت لغة) رسم الأشكال (قلت اصطلاحًا) صنع الصور، والصور تشمل التي لها ظل (التماثيل) . والتي لا ظل لها [3] أما التمثيل لغة: التصوير، وقد مَثلَ له الشيء تمثيلًا: صوره كأنه ينظر إليه [4] ، قال الأزهري: والتّمثال: اسم للشيء المصنوع مشبهًا بخلق من خلق الله؛ وجمعه: التّماثِيل، وأصله من: مَثَّلت الشيء بالشيء إذا
(1) - انظر القاموس للفيروز آبادي مادة صور، ومختار الصحاح مادة صور، وأسماء الله الحسنى د. حمزة النشرتى والشيخ عبد الحفيظ فرغلى ود. عبد الحميد مصطفى المكتبة التوفيقية ص 158
(2) - انظر فقه الألبسة والزينة للشيخ عبد الوهاب عبد السلام طويلة ص 373 دار السلام الطبعة الأولى 1427 هـ 2006 م
(3) - معجم لغة الفقهاء لدكتور محمد قلعجي 1/ 133 دار النفائس
(4) - انظر القاموس للفيروز آبادي،،ومختار الصحاح لمحمد بن أبى بكر الرازي مادة مثل