التكييف الفقهي للعقود المالية المستجدة وتطبيقاتها على نماذج التمويل الإسلامية المعاصرة
إعداد
أحمد محمد محمود نصار
ماجستير الاقتصاد والمصارف الإسلامية
البنك الإسلامي الأردني
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
يعتبر البحث في فقه المعاملات المالية من الأولويات البحثية في علم الاقتصاد الإسلامي، وذلك بسبب البلوى التي عمت بلاد المسلمين بكثير من المعاملات المحرمة مثل الربا والغش والغرر، وتعطيل كثير من العقود التي تمثل روح الاقتصاد الإسلامي مثل المشاركات والمضاربات، والمناداة في نفس الوقت بإيجاد البديل الشرعي في واقع الحياة العملية، كل ذلك أحوجنا إلى أسلوب منهجي علمي يجمع بين مقاصد الشريعة الإسلامية في الحياة الاقتصادية وبين القابلية للتطبيق في الواقع، وبين يدينا في هذا المقال احد هذه الأساليب وهو التكييف الفقهي، الذي يعتبر نشاطًا فكريًا اجتهاديًا يوفر للفقه الإسلامي المرونة والحضور القوى في ساحة ميدان المعاملات المالية المتطورة عبر الزمن، فما هو التكييف الفقهي وما هي عناصره وآلياته وتطبيقاته على المعاملات المالية المعاصرة.
يعرف التكييف الفقهي بأنه تحديد لحقيقة الواقعة المستجدة لإلحاقها بأصل فقهي، خصه الفقه الإسلامي باوصاف فقهية، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المستجدة عند التحقق من المجانسة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة في الحقيقة [1] .
من التعريف السابق يتضح أن عناصر التكييف الفقهي تتكون من: الواقعة المستجدة، والأصل، وأوصاف الأصل الفقهية، والحقيقة، والإلحاق [2] .
(1) شبير , محمد عثمان , التكييف الفقهي للوقائع المستجدة وتطبيقاته الفقهية , دار القلم , دمشق , 2004 , ص 30.
(2) شبير , محمد عثمان , مرجع سبق ذكره , ص 30.