الصفحة 1884 من 2317

ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في حق أبى حنيفة فقال ان ابا حنيفة جاءهم بما يعقلونه من العلم وما لا يعقلونه ولم يترك لهم شيئا فحسدوه وذكر أبو عمر في التمهيد أن ابا حنيفة والثوري رويا هذا الاثر عن عاصم وكذا اخرجه الدارقطني في سننه بسند جيد عنهما عن عاصم واخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عنه فقد تابع الثوري ابا حنيفة وان ضعف لاجل الراوى عن أبى حنيفة فقد رواه عنه الثوري ووكيع ومحمد بن الحسن وغيرهم وفى التمهيد وروى قتادة عن خلاس عن على مثله وهو قول الحسن وعطاء ومن حجتهم انه عليه الصلاة والسلام نهى عن قتل النساء والولدان - وحكى الترمذي وابن عبد البر وغيرهما ان مذهب الثوري ان المرأة تحبس ولا تقتل فييعد أن يكون هذا مذهبه ثم يقول اما من ثقة فلا ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه قال لمخالفه قد روى بعضهم ان ابا بكر قتل نسوة ارتددن عن الاسلام فكيف لم تصر إليه) ثم ذكر البيهقى ذلك ثم حكى (عن الشافعي انه قال فما كان لنا ان نحتج إذ كان ضعيفا عند اهل الحديث) - قلت - فلذلك لم يصر إليه محالفه وايضا فقد خالف ما هو المشهور في كتب السير أن ابا بكر قتل اهل الردة وسبى نساءهم ولم يقتلن.

قال (باب من قال يستتاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت