الصفحة 2193 من 2317

ان رجلا من بنى مخزوم استعدى عمر بن الخطاب على أبى سفيان بن حرب انه ظلمه حدا في موضع كذا وكذا من مكة فقال عمر إنى لاعلم الناس ذلك وربما لعبت انا وانت فيه ونحن غلمان فإذا قدمت مكة فائتني بأبى سفيان فلما قدم مكة اتاه المخزومى بأبى سفيان فقال له عمر يا ابا سفيان انهض بنا إلى موضع كذا فنهض ونظر عمر فقال يا ابا سفيان خذ هذا الحجر من ههنا فقال والله لا افعل فقال والله لتفعلن فقال لا افعل فعلاه عمر بالدرة فقال خذه لا ام لك وضعه ههنا فانك ما علمت قديم الظلم فأخذ الحجر أبو سفيان فوضعه حيث قال عمر ثم ان عمر استقبل القبلة فقال اللهم لك الحمد لم تمتنى حتى غلبت ابا سفيان على رأيه واذللته لى بالاسلام قال فاستقبل أبو سفيان القبلة فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتنى حتى جعلت في قلبى من الاسلام ما ذللت به لعمر - قال أبو عمر ففى هذا قضاء عمر بما علمه قبل ولايته والى هذا ذهب أبو سفيان (1) ومحمد والشافعي - قال باب من قال ليس للقاضى ان يعمل (2) ذكر فيه احاديث وآثارا قلت اغفل البهقى في هذا الباب حديثا اخرجه النسائي وأبو داود واللفظ له من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابا جهم بن حذيفة مصدقا فلاجه رجل في

(1) كذا - ولعله - أبو يوسف - ح (2) في السنن - ان يقضى بعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت