الصفحة 2302 من 2317

الحقيقة هو الاعطاء ومن ابرأ انسانا من مال عليه لا يقال انه اعطاه شيئا وايضا فانه تعالى امرنا ان نؤتيهم مما آتانا الله وما في

ذمة المكاتب من مال الكتابة لهم لم يؤت بعد لان الايتاء هو الاعطاء وانه يقتضى القبض وذلك غير مقبوض فلا يقع عليه الاسم انتهى كلامه - ولو سلمنا ان المراد بذلك الموالى فالامر محمول على الندب كما فعل الشافعي في قوله تعالى فكاتبوهم وكما فعل هو وغيره في الامر بالاشهاد على البيع والكتابة وقد قالت بريرة كاتبت اهلي على تسع اواقى وقالت عائشة ان احب اهلك ان اعدها لهم فلو كان الحط واجبا لقال عليه السلام عليها اقل من ذلك لان عليهم ان يحطوا عنها ولا خبر عائشة بسقوط البعض عنها وفى الصحيح ان جويرية جاءت النبي صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها فقال عليه السلام أقضى عنك كتابتك فدل على وجوب الجميع عليها دون حطيطة لها منه واعان عليه السلام سلمان على كتابته ولم يأخذ مولاه بحط شئ منها وقد تقدم في باب الكتابة على نجمين (ان عثمان كاتب مملوكا له على مائة الف وقال والله لا اغضك منها درهما) وما ذكره البيهقى في هذا الباب (عن جماعة من الصحابة وغيرهم انهم وضعوا شيئا من الكتابة) فليس في شئ منه انهم كانوا يرون ذلك واجبا عليهم فيحمل على انهم فعلوا ذلك على سبيل الندب والفضل ويدل على ذلك ما ذكره البيهقى في آخر الباب (عن ابن سيرين قال كان يعجبهم ان يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت