الصفحة 994 من 2317

ابن رشد وغيره ان مذهب ابن عمر وجوب الفطرة على الكافر وهو راوي الخبر فدل انه فهم منه ما ذكرنا وفي الاستذكار قال الثوري وسائر الكوفيين يؤدي الفطرة عن عبده الكافر وهو قول عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والنخعي وروى عن ابي هريرة وابن عمر ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (فرض عليه السلام زكوة الفطر طهرة الصيام من الرفث واللغو) الحديث - قلت - وجه الاستدلال به انه عليه السلام جعل صدقة الفطر طهرة وزكوة والكافر لا يتزكى ولخصم البيهقي ان يقول هي طهرة للمؤدي فيعتبر كونه من اهلها لا المؤدي عنه الذي لا يخاطب بها واستدلال البيهقي يشكل بالصبي فانه لا يحتاج إلى الطهرة ومع ذلك جمهور العلماء على ان الفطرة تجب عليه في ماله - قال (باب وقت زكاة الفطر) ذكر فيه حديث ابن عمر (فرض عليه السلام زكوة الفطر) الحديث - قلت - مذهب الشافعي ان وقتها مغيب الشمس من آخر ايام رمضان لان ذلك هو وقت الفطر والخروج من الصوم ولمن يقول أو وقتها طلوع الفجر من يوم الفطر انه وقت الفطر

واما الليلة فلا صوم فيها فهي كسائر الليالي ونهيه عليه السلام عن صيام يوم الفطر دليل على ان الفطر يقع في اليوم ويدل عليه امره عليه السلام في الصحيح باخراجها قبل الخروج إلى الصلوة والاداء عقيب الوجوب مندوب إليه فلو تقدم وقت الوجوب على اليوم لندب عليه السلام إلى اخراجها عند ذلك - قال (باب من قال بوجوبها على الغني والفقير) ذكر فيه حديث ابن ابي صعير - قلت - هو حديث اضطرب اسنادا ومتنا وقد بين البيهقي بعض ذلك في هذا الباب وبعضه في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت