فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 323

( إنْ سِيْمَ خَسْفًا وجهه تربَّدًا ** في فيلق كالبحر يجري مزبدا ) ( إنَّ قريشًا أخلفوك الموعدا ** ونقضوا ميثاقك المؤكدا ) ( وجعلوا لي في كَداء رصدًا ** وزعموا أن لستُ أدعو أحدا ) ( وهم أذل وأقل عددًا ** هم بيتونا بالوتير هُجّدا ) ( وقتلونا رُكّعًا وسُجّدًا ** ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' نصرت يا عمرو بن سالم ' . ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة ، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأخبروه بما أصيب منهم ، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: ' كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العَقد ، ويزيد في المدة . بعثته قريش . وقد رهبوا للذي صنعوا ' . ثم قدم أبو سفيان . فدخل على ابنته أم حبيبة . فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه . فقال: يا بنية ، ما أدري: أرغبتِ بي عن هذا الفراش ، أم رغبتِ به عني ؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت مشرك نَجِس . فقال: والله لقد أصابك بعدي شر . ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكلمه فلم يرد عليه شيئًا ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه في أن يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أنا فاعل . ثم أتى عمر فقال: أنا أشفع لكم ؟ والله لو لم أجد إلا الذر ، لجاهدتكم به . ثم دخل على عليّ ، وعنده فاطمة - والحسن غلام يدب بين يديها - فقال ، يا علي ، إنك أمَسُّ القوم بي رَحِمًا ، وإني جئت في حاجة ، فلا أرجعن خائبًا . اشفع لي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت