الصفحة 66 من 188

(قصيدة الوفاء لأغلى زوجة)

دَرْسٌ بليغٌ مِنْ حَنَانِ المُوسَوِي * فِقْهٌ وَتَفْسِيرٌ تجلَّى مفردا

تُزجي عُلُومًا غَضَّةً فِي بَحْثِهَا * نَفْسِي وَأَنْفَاسِي لها مني الفدا

حِفْظٌ لَّهَا فِي صَدْرِهَا لاَ يَنْقَضِي* فَيْضُ الْعُلُومِ الْفَاضِلاَتِ مُسْنَدَا

حِفْظٌ وَوَعيٌ، سعيها فِي خَشْيَةٍ * لِلرَّبِّ أنعمْ! وهي حزن للْعدَى

قَدْ أَنْجَبَتْ وَالْعِلْمُ مِنْ فِيهَا جَرَى * كَالأَبْحُرِ دِفْقًا بِخَيْرٍ يُقْتَدَى

كَالشَّمْسِ فِي عَلْيَائِهَا وهاجةٌ * يَا حَبَّذَا إِشْراقُهَا كم أسعدا

غَيْثٌ يُصِيبُ الأَرْضَ يُحْيِي مَيْتَهَا*هَلْ مِثْلُ جَهْلٍ مُهْلِكٍ إِلاَّ الرَّدى؟

كالأَرْضِ بِالأَزْهَارِ يَا مَا زُيِّنَتْ * كَالرَّوْضِ حسْنًا فِي دَلاَلٍ قَدْ بَدَا

فَالْعِلْمُ رُوحٌ يُجْتنى منه المنى * وَالْجَهْلُ سَهْمٌ قَاتِلٌ قَدْ سُدِّدَا

أَهْلُ الْعَطَا وَالنَّفْعِ وَالْمَعْرُوفِ مَنْ * أَفْضَالُهَا شتَّى على طول المدى

أكْرِم بِهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْصَافُهَا * جُودٌ وَإِرْضاءٌ وَبِشْرٌ وَالنَّدَا

أَيْمِنْ بِهَا مِنْ شَيْخَةٍ مِسْبارُهَا* بَعْثٌ لِميْتِ الْجَهْلِ نُصْحًا مُرْشِدَا

أَحْيَتْ نُفُوسًا قَدْ عَشَتْ عَنْ دِينِهَا*إِنْ بَادَرتْ فَالْخَلْقُ مِنْهَا أُنْجدَا

فَرْعٌ أَصِيلٌ مِنْ أُصولٍ هِي مِنْ * أَصْلاَبِ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ قَدْ جُدِّدَا

حُسْنٌ جَمَالٌ رَوْنَقٌ فِي نُضْرَةٍ * عِلْمٌ وَآدَابٌ وِسَمْتٌ يُحتَدَا

أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا * زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا

عَقْلًا وعِلْمًا دُون عشرينٍ ولم * تتركْ لخير غاية أو مقصَدَا

أشفتْ بوَعْظٍ رائقٍ من علةٍ * داوتْ نفوسًا فتَعالَتْ صُعُدا

فالقلب إن ينطقْ بقول خِلْسةً * يُفْصحْ بَحقٍّ لاَحِبٍ: ذا هُدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت