السنة. والمرء على دينه خليله، لذلك قالوا:"ومع من تكون بحاله تكون"، و"أخبرني من تصاحبه أقل لك من أنت"، وقد أطال السلف والخلف في هذا الباب بما يُطلب في مظانه.
ثم موضوع مهم و مثير اختلف فيه الناس قديمًا وحديثًا وتضاربت فيه الأقوال سلبًا وإيجابًا، وهو موضوع المهدي، وما قيل فيه وصحّ من أحاديث و آثار، فعلى المؤمن أن يعتقد ما صح عن رسول الله في المهدي، ويقابل كل ذلك بالتسليم والانقياد، خلافا للمعتزلة وللعقلانيين المعاصرين ..
كل ذلك بقلم رجل محرّر وعالم نحرير، شهدت له الأعادي قبل الأصحاب، إنه الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة حفظه الله ونفع به، ومذهب الشيخ في هذا الاعتماد على ماورد في كتاب الله عز وجل وما ثبت عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - في السنة، وإمرارها كما جاءت والابتعاد عن مسالك المعتزلة والعقلانيين الجدد ..
وقد كتبتُ عليه تعليقات مختصرة إتمامًا للفائدة، ومساهمة في العلم الشريف من باب التقريب وحصول الأجر والثواب فالله أسأل أن ينفع بهذا المجموع مؤلفه وجامعه وقارئه وناشره، إنه وليّ ذلك والقادر عليه ..