فهرس الكتاب
حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة . وأما إذا كان في سفر ، أو في بيت مظلمٍ لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلَّى لغيرِ القبلةِ فإنَّهُ إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد ( بما ) مضى ، وإن ذكرهَا بعدَ فراغِهَا أجزأته . 493 - قلتُ لإسحاقَ: وجانبا الصفِّ إذا تقدما ( أمامَ الإمامِ ) حتَّى وُجِّهَ كل الجانبين إلى غيرِ القبلةِ ، وكان الذي يلي يميل مِنْ أحدِ الجانبين ، ( ووجهه ) إلى القبلةِ فيصيرُ مؤديًا فرضَ نفسِهِ يجوز أم لا ؟ وإن كان هذا خَلف الإمامِ يوم جمعةِ أله جمعةٌ ؟ قَالَ: كلما كان خلفَ الإمامِ إلاَّ أن أحدَ جانبي الصفِّ ربما تقدم حتَّى كانَ بحذاءِ الإمامِ أو أمامه ؛ فإن صلاتهم جائزة وسيما إذا كان يوم الجمعةِ ، واختلافُ الصفوفِ يكثر حتَّى لا يُدْرى من تقدمَ ومن تأخرَ ، ولقدْ أخبرني حمادُ بنُ سلمة ( عن ) تمام قَالَ: أخبرني رجلٌ من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلافِ الصفوفِ يوم الجمعةِ فلمْ يرَ به بأسًا ، ولكن إنْ كان أحدُ جانبي الصفِّ مالَ عن القبلة حتَّى صاروا إلى غيرِ القبلةِ ، فصلاتهم فاسدة إلاَّ أن يتداركوا سريعًا فيرجعوا إلى القبلةِ .