الصفحة 1 من 17

الشيخ بالحاج محمد بن بابه

أستاذ الشريعة بمعهد الحياة، القرارة، غرداية، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ أجَلَّ العلوم وأوكدَها على الإطلاق في منظور الشرع وتقييم الله ورسوله؛ معرفةُ ما شرع الله لعباده مما أنزله في كتابه وأكرم به نبيّه من حكمته، وأشرف تلك العلوم الشرعية بعد القرآن وتفسيره ثمّ الحديث النبوي وشروحه؛ علم أو علوم الفقه والتفقه في الدين، الذي يوازن وقد يفوق الجهاد في سبيل الله، كما قال - عز وجل: {وَمَا كَانَ الْمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمُ, إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [1] [1] ، وقال الرسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أراد الله به خيرا فقهه في دينه وألهمه رشده» .

وقد أصبح مجال التفاضل والتفاخر -إن جاز التفاخر في مجال العلم - مدى تمكُّنِ العالِم من ناصية تلك القواعد الفقهية، على اختلاف مفهوم تلك القواعد وما صَدَقها، وإن كان التفقّه في الدين يقتضي جمع تلك القواعد على اعتبار كلّ معانيها دون تمييز أحد المعنيين أو الاعتبارين عن الآخر.

(1) [1] التوبة، آية 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت