ما نأملُ إليه بعد الفتاوى:
إن وفقنا الله , وضعنا تلخيص الموقظة ِ -كاملًا - وإن وُجِدَ المفرَّغ لكنَّه مخلٌّ جدا ً ولا ينفع للقراءة! هذا ما رأيتُه , فلذلك سأضع شرحَ الشيخ استواءً مع كلام ِ الحافظ الذهبي-إن شاء الله - وبعد ذلك , نبدأ بـ شرح الترمذي في -75 - شريطًا! نجزِّئه حسْبَ الأبواب , ثم نخرجه كاملا ً -إن شاء الله -
وكذلك آمل أن يرى الشيخ عبد الله هذه الفتاوى , فينقحها ويحققها , لتخرج في كتاب مستقل! وتسمى بـ"الفتاوى السَّعدية"! إن شاء الله.
ولا يخلو عملٌ من نقصٍ وخطأ، فلا كاملَ غير الله -سبحانه جل وعلا- ونتكرم بملحوظاتكم.
وليُعلم يا إخواني الأكارم:
أن هذا العمل كلّه بتوفيق الله جل وعلا وتيسيره, وليس للعبد الفقير سوى العمل, ولولا التوفيق لما حصل ما حصل!.
فقلوبُ العباد ِ بين أصبعين من أصابع ِ الرَّحمن , ولا أسهلَ من أنْ يعملَ العبد عملًا قاصدا ً به الرياء َ والشهرة َ والسُّمعة , لكن يأبى الله إلا أن يرفع شأو وشأن من عمل عملا ً قصد بذلك وجهه! فالإخلاصُ صعبٌ أن تقبلَه النّفس! بل تحبُّ أن تتكلم بما عمِلت وقرأت وسمعت, فلذلك قالوا"من دخل الرياء في قلبه فليطل المقدِّمة"وليكثر من ذكر أعمال ِ السَّلف وأفعالهم! فيا ترى! لماذا لا يخلو مسجدٌ من رياض الصالحين؟؟ لماذا اشتهر؟؟ لماذا اشتهرت ألفية ابنِ مالك؟ لماذا اشتهر علمُ شيخ الإسلام وعلم تلاميذه؟ أتراهم كانوا قاصدين وجوهَ فلانٍ وعلّان؟
قال بعضُ السَّلف"المخلصُ من يكتم حسناتِه كما يكتب سيئاته"
وقال بعضهم"ليسَ في النفسِ شيءٌ أشقَّ من الإخلاص ِ لأنَّه ليس له فيها نصيبٌ"
وقال بعضهم"العمل بغير إخلاص ٍ ولا اقتداء , كالمسافر ِ يملأ جرابه رملا ً يُثقِله ولا ينفعه"