الزواج بنية الطلاق، وزواج المسيار
الشيخ إحسان عايش العتيبي
مجلة الدراسات الإسلامية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
1.الزواج بنية الطلاق
وهو مما انتشر في هذا الزمان بين الشباب المسلم وخاصة من ابتلي بالهجرة إلى بلاد الكفر، وصورته: أن يضمر في نيته طلاق من يرغب زواجها بعد انتهاء دراسته أو عمله، وهو الأمر الذي سبّب مشاكل كثيرة وردة فعل عكسية وخاصة عند النصارى ولا سيما من أسلم منهم حديثا، لذا كان من المناسب عرض هذا الموضوع في كتابنا هذا.
أ- سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل"رَكَّاضْ"يسير في البلاد، في كل مدينة شهرا أو شهرين ويعزل عنها، ويخاف أن يقع في المعصية، فهل له أن يتزوج في مدة إقامته في تلك البلدة، وإذا سافر طلقها وأعطاها حقها، أولا؟ وهل يصح النكاح أم لا؟
فأجاب:
له أن يتزوج، لكن ينكح نكاحا مطلقا لا يشترط فيه توقيتا بحيث يكون إن شاء أمسكها، وإن شاء طلقها، وإن نوى طلاقها حتما عند انقضاء سفره كره في مثل ذلك (1) وفي صحة النكاح نزاع.
ولو نوى أنه إذا سافر وأعجبته أمسكها وإلا طلقها: جاز ذلك
وأما أن يشترط التوقيت فهذا"نكاح المتعة"الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه.
وأما إذا نوى الزوج الأجل ولم يظهره للمرأة فهذا فيه نزاع، يرخص فيه أبو حنيفة والشافعي، ويكرهه مالك وأحمد وغيرهما. كما أنه لو نوى التحليل: كان ذلك مما اتفق الصحابة على النهي عنه وجعلوه من نكاح