الصفحة 3 من 7

ويظهر أن المراد من قول ابن قدامة رحمه الله"أنه لا بأس به، ولا تضر نيَّتُه"إنما هو في صحة العقد، فإن أراد أنه لا شيء عليه من الإثم: فلا يظهر أنه صواب، ومثله قول من قال إنه"نكاح متعة"، لكن الأظهر أنه غير جائز لما فيه من خداع ولي أمر المرأة، وإفساد علاقة الناس بعضهم ببعض، وهو ما سيأتي إن شاء الله في كلام الشيخ ابن عثيمين حفظه الله، والشيخ رشيد رضا رحمه الله.

د- وقال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله:

لو نوى زوج"المتعة"بدون شرط يعني: نوى الزوج بقلبه أن يتزوج هذه المرأة لمدة شهر، ما دام في هذا البلد فقط، فهل نقول إن هذا حكمه حكم المتعة أم لا؟ في هذا خلاف، فمنهم من قال"إنه في حكم نكاح المتعة"لأنه نوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (2) . وهذا الرجل قد دخل على نكاح مؤقت"المتعة"، فكما أنه إذا نوى التحليل وإن لم يشترطه: صار حكمه حكم المشترط، فكذلك إذا نوى المتعة وإن لم يشترطها، فحكمه كمن نكح نكاح متعة، وهذا القول - كما ترى - قول قوي.

وقال الآخرون: إنه ليس بنكاح متعة، لأنه لا ينطبق عليه تعريف"نكاح المتعة"فنكاح المتعة أن ينكحها نكاحا مؤقتا إلى أجل، ومقتضى هذا النكاح المؤجل: أنه إذا انتهى الأجل انفسخ النكاح ولا خيار للزوج فيه ولا للزوجة، وهو أيضا: ليس فيه رجعة، لأنه ليس طلاقا، بل هو انفساخ النكاح، وإبانة للمرأة، فهذا هو نكاح المتعة، لكن من نوى هل يلزم نفسه بذلك إذا انتهى الأجل؟ الجواب: لا، لأنه قد ينوي الإنسان أنه لا يريد أن يتزوجها إلا ما دام في هذا البلد، ثم إذا تزوجها ودخل عليها رغب فيها ولم يطلقها، فحينئذ لا ينفسخ النكاح بمقتضى العقد، ولا بمقتضى الشرط لأنه لم يشرِط ولم يُشترَط عليه. فيكون النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت